المقريزي

498

إمتاع الأسماع

الله صلى الله عليه وسلم فرأيته ينظر إليه ، وعرفت أنه يجب السواك ، فقلت : آخذه لك ؟ فأشار برأسه : أن نعم ، فتناولته فاشتد عليه ، وقلت : ألينه لك ؟ فأشار برأسه : أن نعم ، فلينته ، فأمره وبين يديه ركوة - أو علبة يشك عمر - فيها ماء ، فجعل يدخل يديه في الماء فيمسح بهما وجهه ويقول : لا أله إلا الله ، إن للموت سكرات . ثم نصب يده فجعل يقول : في الرفيق الأعلى ، حتى قبض ومالت يده ( 1 ) وخرجه من حديث سليمان بن بلال ، قال هشام بن عروة : أخبرني أبي عن عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسأل في مرضه الذي مات فيه يقول : أين أنا غدا ؟ يريد يوم عائشة رضي الله تبارك وتعالى عنها - ، فأذن له أزوجه يكون حيث شاء ، فكان صلى الله عليه وسلم في بيت عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها : فمات في اليوم الذي يدور فيه في بيتي ، فقبضه الله تعالى ، وإن رأسه لبين نحري وسحري ، وخالط ريقه ريقي ثم قالت : دخل عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - ومعه سواك يستن به ، فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن فأعطانيه فقضمته ثم مضغته ، فأعطيته رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستن به ، وهو مستند إلى صدري ( 2 ) . وذكره أيضا في كتاب الجمعة ( 3 ) بهذا الإسناد مختصرا ، وأوله ك دخل عبد الرحمن بن أبي بكر - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - . . . إلى آخره ترجم عليه باب من تسوك بسواك غيره . وخرج مسلم من طريق أي أسامة ، عن هشام عن أبيه ، عن عائشة - رضي الله تبارك وتعالى عنها - قالت : إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليتفقد يقول أين أنا اليوم ؟ أين أنا غدا ؟ استبطاء ليوم عائشة - رضي الله تبارك وتعالى

--> ( 1 ) ( المرجع السابق ) : حديث رقم ( 4449 ) . ( 2 ) ( المرجع السابق ) : 182 ، حديث رقم ( 4450 ) . ( 3 ) ( المرجع السابق ) : 2 / 478 - 479 ، باب ( 9 ) من تسوك بسواك غيره ، حديث رقم ( 890 ) .